سألت الدَّار تخبرني
عن الأحباب ما فعلوا ... ف
فقالت لي أناخ القو
م أيامًا وقد رحلوا
فقلت: فأين أطلبهم
وأيٌّ منازل نزلوا
فقالت بالقبور وقد
لقوا والله ما فعلوا
تمر بنا الأيام سراعًا، وننسى من دفناه من أحبابنا وأقاربنا. كم مرة توقفنا عن الحديث في الدنيا وتحدثنا عن الموت والحساب. كم مرة تفكّرنا في القبر؟
قال عمر بن عبد العزيز لبعض جلسائه: «يا فلان، لقد أرقت البارحة تفكُّرًا في القبر وساكنه، إنَّك لو رأيت الميِّت في قبره بعد ثلاثٍ لاستوحشت منه بعد طول الأنس به، ولرأيت بيتًا تجول فيه الهوام، ويجري فيه الصديد، وتخترقه الديدان، مع تغيرالريح، وتقطع الأكفان.