وكان ذلك بعد حُسن الهيئة، وطيب الريح، ونقاء الثوب» ثم شهق شهقة ثم خرّ مغشيًا عليه [1] .
تنبَّه قبل الموت إن كنت تعقل
فعمَّا قليل للمقابر تُنقلُ
وتُمسي رهينًا في القبور وتنثني
لدى جَدثٍ تحت الثَّرى تتجندلُ
فريدًا وحيدًا في التُّراب وإنَّما
قرين الفتى في القبر ما كان يعملُ [2]
كان عمر بن عتبة - رضي الله عنه - يخرج كل ليلة إلى المقابر، ويقول: «يا أهل القبور! طويت الصحف، ورفعت الأقلام» . ثم يصف قدميه، ويصلِّي إلى الصَّباح.
أتيت القبور فناديتها
فأين المعظَّم والمحتقر
وأين المدل بسلطانه
وأين العظيم إذا ما افتخر
تنادوا جميعًا فلا مخبرٌ
وماتوا جميعًا وأضحوا عبر
(1) العاقبة، ص 191.
(2) عقود اللؤلؤ والمرجان، ص 291.