الصفحة 15 من 181

وعمل لما بعد الموت، والحازم من بادر بالعمل قبل حلول الفوْت، والمسلم من استسلم للقضاء والقدَر، والمؤمن من تيقَّن بصبره الثَّواب على المصائب والضَّرر [1] .

تذكَّر يوم تأتي الله فردًا

وقد نُصبت موازين القضاءُ

وهُتكت السُّتور عن المعاصي

وجاء الذَّنب فانكشف الغطاءُ [2]

قال بعضهم: «عجبًا لِمَنْ يعرف أنَّ الموت حقٌّ، كيف يفرح؟ وعجبًا لمَنْ يعرف أن النار حق، كيف يضحك؟ وعجبًا لِمَنْ رأى تقلُّب الدُّنيا بأهلها، كيف يطمئن إليها؟ وعجبًا لمن يعلم أنَّ القدر حقٌّ، كيف ينصب؟» [3] .

نرى باب الموت مفتوحًا والقبور تزيد. ها هو كل يوم يطرقنا وفي كل لحظة يُنذرنا. ولكن هل سألنا أنفسنا ما هي دارنا الثانية ونحن نعلم أن:

الموتُ بابٌ وكلُّ النَّاس داخله

(1) صيد الخاطر ص 8.

(2) التذكرة، ص 365.

(3) مكاشفة القلوب، ص 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت