قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة: 156 - 157] .
قال ابن جريج: «من لم يتعزَّ عند مصيبته بالأجر والاحتساب سلا كما تسلو البهائم» .
وعزَّى الشَّافعي رجلًا بهذين البيتين:
إني معزيك لا أراني على ثقةٍ
من الخلود ولكن سُنَّة الدِّين
فما المُعَرَّى بباقٍ بعد ميته
ولا المُعزِّي ولو عاشا إلى حين
قال مشيط بن عجلان: «النَّاس رجلان، فمتزوِّدٌ من الدُّنيا ومتنعمِّمٌ فيها، فانظر أيُّ الرجلين أنت؟ إنِّي أراك تحبُّ طول البقاء في الدنيا فلأيِّ شيءٍ تحبَّه؟ أن تطيع الله- عزَّ وجلَّ-، وتحسن عبادته، وتتقرَّب إليه بأعمال صالحة، فطوبى لك، أم لتأكل، وتشرب، وتلهو، وتلعب، وتجمع الدُّنيا، وتثمرها، وتنعم زوجتك وولدك؟ فلبئس ما أردت له البقاء.