الصفحة 154 من 181

ونحن- يا أخي- كما قال بعض الزُّهاد: «لنا من كلِّ ميت عظةٌ بحاله وعبرةٌ بمآله» [1] .

سير المنايا إلى أعمارنا خبب

فما تبين ولا يعتاقها نَصَبُ

كيف النَّجاء وأيديها مُصممة

بذبحنا بمُدى ليست لها نصبُ

وهل يؤمل نيل الشَّمل مُلتئمًا

سفر لهم كل يوم رحله عجبُ [2]

قال عبيد بن عمير: «كان لرجل ثلاثةُ أخلَّاء بعضهم أخصُّ له من بعض، فنزلت به نازلةٌ، فلقي أخصَّ الثلاثة به فقال: يا فلان، إنه نزل بي كذا وكذا، وإني أحب أن تُعينني، قال: ما أنا بالذي أفعل، فانطلق إلى الذي يليه في الخاصة، فقال: يا فلان، إنَّه قد نزل بي كذا وكذا، وأنا أحبُّ أن تُعينني، قال: فأنطلق معك حتى تبلغ المكان الذي تريد، فإذا بلغت رجعت وتركتك، قال: فانطلق إلى أبعد الثلاثة، فقال: يا فلان، قد نزل بي كذا وكذا فأنا أحب أن تُعينني، قال: أنا أذهب معك حيث

(1) العاقبة، ص 43.

(2) إرشاد العباد، ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت