ومن أراد الجنة فلابد له من الموت، رغم آلامه وأهواله وغُصصه وروعاته. قال ابن عبد ربه لمكحول: «أتحب الجنة؟ قال: ومن لا يُحب الجنة، قال: فأَحْبِبِ الموت؛ فإنَّك لن ترى الجنة حتى تموت» [1] .
الطريق إلى الله خالٍ من أهل الشك ومن الذين يتبعون الشهوات، وهو معمورٌ بأهل اليقين والصبر، وهم على الطريق كالأعلام {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] [2] .
أخي المسلم:
وما هي إلا ليلةٌ ثم يومها
وحولٌ إلى حولٍ وشهرٌ إلى شهر
مطايا يقربن الجديد من البلى
ويدنين أشلاء الكريم إلى القبر
ويتركن أزواج الغيور لغيره
ويقسمن ما يحوي الشَّحيح من الوفر [3]
(1) شرح الصدور، ص 17.
(2) الفوائد، ص 73.
(3) شذرات الذهب (1/ 276) .