اللهم اجعلنا من ورثة جنة النعيم نحن وآباءنا وأمهاتنا وذرياتنا، وحرم وجوهنا على النار.
قال الحسن: «لولا ثلاثة ما طأطأ ابنُ آدم رأسه: الموت، والمرض، والفقر. وإنَّه بعد ذلك لوثَّاب» [1] .
وهذا الموت جعله الله نهاية كلَّ حيٍّ، وهو آية من آيات الله تدل على قوته وعظمته وجبروته، فالحمد لله الذي قصم بالموت رقاب الجبابرة، وكسر به الأكاسرة، وقصر به آمال القياصرة، الذين لم تزل قلوبهم عن ذكر الموت نافرة، حتى جاءهم الوعد الحق، فأرادهم في الحافرة، فنُقلوا من القصور إلى القبور، ومن ضياء المهود إلى ظلم اللحود [2] .
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقك. اللهم إنا نعوذ بك أن يتخبطنا الشيطان عند الموت.
(1) الحسن البصري، ص 41.
(2) الإحياء (4/ 475) .