الصفحة 67 من 181

أرأيت كيف الدنيا التي نحن نتهافت عليها كيف تكون عند الموت؟

ولمعرفتهم الصحيحة وإيمانهم الصادق كان ابن سيرين إذا ذكر الموت، مات كل عضو منه على حدَّته [1] .

وعند ذكر ما بعد الموت يهول الموت وشدته وألمه، خاصة إذا كان الخوف من فتنة الدين كما قال سفيان الثوري: ما من موطن من المواطن أشد عليّ من سكرة الموت أخاف أن يشدد علي، فاسأل التخفيف فلا أجاب فأُفتن» [2] .

ولنتأمل في نصيحة محمد بن واسع، وهي نصيحة قلبية صادقة في وقت حرج وزمنٍ ضيق، قال محمد بن عبد الله مولى الثقفيني: «دخلنا على محمد بن واسع وهو يقضي، فقال: يا إخوتي، يا إخوتاه، هبوني وإياكم سألنا الله الرجعة فأعطاكموها ومَنَعنِيها، فلا تخسروا أنفسكم» [3] .

فيا أخي:

(1) العاقبة، ص 39.

(2) صفة الصفوة 3/ 148.

(3) صفوة الصفوة 3/ 271، والثبات عند الممات، ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت