فهرس الكتاب
أرأيت كيف الدنيا التي نحن نتهافت عليها كيف تكون عند الموت؟
ولمعرفتهم الصحيحة وإيمانهم الصادق كان ابن سيرين إذا ذكر الموت، مات كل عضو منه على حدَّته [1] .
وعند ذكر ما بعد الموت يهول الموت وشدته وألمه، خاصة إذا كان الخوف من فتنة الدين كما قال سفيان الثوري: ما من موطن من المواطن أشد عليّ من سكرة الموت أخاف أن يشدد علي، فاسأل التخفيف فلا أجاب فأُفتن» [2] .
ولنتأمل في نصيحة محمد بن واسع، وهي نصيحة قلبية صادقة في وقت حرج وزمنٍ ضيق، قال محمد بن عبد الله مولى الثقفيني: «دخلنا على محمد بن واسع وهو يقضي، فقال: يا إخوتي، يا إخوتاه، هبوني وإياكم سألنا الله الرجعة فأعطاكموها ومَنَعنِيها، فلا تخسروا أنفسكم» [3] .
فيا أخي:
(1) العاقبة، ص 39.
(2) صفة الصفوة 3/ 148.
(3) صفوة الصفوة 3/ 271، والثبات عند الممات، ص 146.