الصفحة 66 من 181

هذا هو الموت وهذه شدَّته. سيكون تفكيرك في تلك اللحظات منحصرًا في أيِّ الأبواب ستُدخَل؟ وفي أيِّ الدارين تُسكَن؟ وأيِّ المساكن تنزل؟

قال محمد بن واسع، وهو في الموت: «يا إخوتاه، تدرون أين يُذهب بي؟ يُذهب بي والله الذي لا إله إلا هو إلى النَّار، أو يعفو عنِّي [1] » .

وقد قيل لجابر بن زيد عند موته: ما تشتهي؟ فقال: نظرة إلى الحسن، فجاء الحسن، فلما دخل عليه قيل له: هذا الحسن، فرفع طرفه وقال: يا إخوتاه، الساعة أفارقكم إما إلى الجنة وإما إلى النار.

ما هي إلا جنَّةٌ ونارٌ

أفلح من كان له اعتبارُ

قال عبد الله بن عبد العزيز العمري عند موته: «بنعمة ربِّي أُحدِّث. إنيِّ لم أُصبح أملك إلا سبعة دراهم من لماء شجرة مثلثها بيدي، وبنعمة ربِّي أُحدِّث. لو أنَّ الدنيا أصبحت تحت قدمي لا يمنعني من أخذها إلا أن أزيل قدمي عنها ما أزلتها» [2] .

(1) صفوة الصفوة 3/ 271.

(2) الثبات عند الممات، ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت