الثانية: قوله الحق: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} [الأنعام: 93] .
الثالثة: قوله- تعالى-: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} [الواقعة: 83] .
الرابعة: قوله تعالى: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} [القيامة: 26] [1] .
ولِعِظم ما نحن مقدمون عليه وصائرون إليه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا» [2] .
ففي الموت عِظةٌ وتذكير، وتنبيه وتحذير، وكفى به- والله- من نذيرٍ؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «كفى بالموت واعظًا» [3] .
والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة، فإن الموت هو الخطبُ الأفظع، والأمر الأشنع، والكأس التي طعمها أكره وأبشع، وإنَّه الحادث الأهدم للذّات،
(1) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، ص 20.
(2) متفق عليه.
(3) أخرجه الطبراني وابن عساكر في تعزية المسلم.