فهرس الكتاب
بن دينار: «كلُّ عملٍ تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى متّ» [1] .
أرأيت- أخي الكريم- كيف القياس؟
هاك الأخرى:
قال ميمون بن مهران: «من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله- عزَّ وجلَّ- فلينظر في عمله، فإنه قادم على عمله كائنًا من كان» [2] .
وجماع ذلك قول الله- تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] .
وهذه نداءات قلبية صادقة من أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وهو يحتضر، فقد جعل يقول: «ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا؟ ألا رجلٌ يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا؟» وبكى، فقالت له امرأته: تبكي وقد صاحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: «مالي لا أبكي ولا أدري عَلامَ أُهجم من ذنوبي» .
(1) تذكرة الحفاظ 1/ 133.
(2) حلية الأولياء 4/ 84.