فهرس الكتاب
مضى الدَّهر والأيام والذَّنب حاصلٌ
وجاء رسول الموت والقلب غافل
نعيمك في الدنيا غرورٌ وحسرةٌ
وعيشك في الدنيا محالٌ وباطل
لمَّا حضرت بلالًا الوفاة قالت امرأته: واحزناه، فقال: «بل واطرباه غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه» [1] .
وما الموت إلا رحلةٌ، غير أنَّها
من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي [2]
وهذا فاروق الأمة، لِنَرَ خوفه من الله- عزَّ وجلَّ- فقد قال عبد الله بن الزبير: «ما أصابنا حزنٌ منذ اجتمع عقلي مثل حزنٍ أصابنا على عمر بن الخطاب ليلة طعن، قال: صلى بنا الظهر والعصر والمغرب والعشاء، أسر الناس وأحسنهم حالًا. فلما كانت صلاة الفجر صلى بنا رجل أنكرنا تكبيره، فإذ هو عبد الرحمن بن عوف، فلما انصرفنا قيل: طُعن أمير المؤمنين. قال: فانصرف الناس وهو في دمه لم يصل الفجر بعد، فقيل: يا أمير المؤمنين، الصلاة، الصلاة، قال: ها الله ذا لا حظَّ
(1) الثبات عند الممات، ص 93.
(2) أبو العتاهية، ص 289.