الصفحة 92 من 181

كيف الأمن؟ وهذا الفاروق يقول: «لو أنَّ لي طلاع الأرض ذهبًا وفضة لافتديت بها، كيف الأمن من هول ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر» .

ولما طُعن عمر قال لابنه: «ضع خدي على التراب، فوضعه، فبكى حتى لصق الطين بعينيه وجعل يقول: ويلي، وويل أمي إن لم يرحمني ربي» [1] .

وقالت أم الدَّرداء: «كان أبو الدرداء إذا مات الرجل على الحال الصالحة قال: هنيئًا لك، يا ليتني كنت مكانك، فقالت أم الدرداء له في ذلك فقال: هل تعلمين يا حمقاء أن الرجل يصبح مؤمنًا ويمسي منافقًا، يُسلَبُ إيمانه وهو لا يشعر، فأنا لهذا الميت أغبط مني لهذا بالبقاء في الصلاة والصيام» [2] .

قيل للكناني لما حضرته الوفاة: ما كان عملك؟ فقال: «لو لم يَقرُب أجلي ما أخبرتكم به. وقفت على باب قلبي أربعين سنة فكلما مر فيه غير الله حجبته عنه» [3] .

أخي:

كم وقفنا على أبواب قلوبنا لنرى ولو ساعة من نهار؟

(1) المدهش، ص 191.

(2) شرح الصدور، ص 11.

(3) الإحياء 4/ 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت