الصفحة 18 من 45

إلى رسول الله فقال: بأبي أنت وأمي، هؤلاء غرر الناس فيهم مفروق بن عمرو، وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك. ثم دار الحوار بينهم وأبي بكر؛ قال لهم أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ فقالوا: إنا لنزيد على ألف ولن تُغْلَب ألف من قلة. قال أبو بكر: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ قال مفروق: إنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد. والسلاح على اللقاح .. لعلك أخا قريش؟ فقال أبو بكر: قد بلغكم أنه رسول الله؟ ألا هو ذا. فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذاك، فإلام تدعو يا أخا قريش؟ فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه وقال - عليه السلام: «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإلى أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشًا قد ظاهرت على أمر الله وكذَّبت رسله، واستغنت بالباطل عن الحق والله الغني الحميد» . فقال مفروق: وإلام تدعونا يا أخا قريش؟ فوالله ما سمعت كلامًا أحسن من هذا .. ثم دخل في الحوار هانئ بن قبيصة فقال: «يا أخا قريش؟ إني أرى إن تركنا ديننا وأتباعنا على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر إنه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة، وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نرجع وترجع وننظر» . ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت