الصفحة 33 من 45

سمعتهم وهم يجلسون في اللحظات الأخيرة وقبل اللقاء مع عبد الله بن عمرو بن حرام يحاولون في إسلامه والبيعة معهم .. أترى هؤلاء يحملون حقدًا أو ضغينة .. إنه الحرص على أصحابهم وأصحاب الرأي فيهم حبًا للخير للجميع .. لأن المسلم المؤمن غيث يهمي على الأرض فيعيد لها الحياة - بإذن الله - إنه يحب الحق ويبني له رجالًا .. انظر لاختيارهم لهذا الرجل .. لله هم كيف أحسنوا اختياره ودعوته .. لقد كان في البيعة نقيبًا مقدمًا .. وهكذا ليس المهم عندهم من يكون النقيب المقدم ولكن المهم من الذي يعمل لهذا الدين وفي أي موقع .. إن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في المقدمة كان في المقدمة، ونعود لكعب بن مالك وهو يقصُّ قصة اللقاء العظيم الذي غير مجرى الأحداث، «فلما كانت الليلة التي واعدنا فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى أول الليل مع قومنا، فلمَّا استثقل الناس في النوم تسللنا من قريش تسلل القطا حتى إذا اجتمعنا بالعقبة، فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمه العباس، ليس معه غيره، أحب أن يحضر أمر ابن أخيه فكان أول متكلم» «في هدأة الليل وسكونه .. وعلى حين غفلة من قريش المتربصة المتحفزة .. تم أخطر وأعظم اجتماع في حياة الإسلام كله .. وفي حياة التاريخ الذي أثر الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت