الصفحة 36 من 45

فقال: نعم والذي بعثك بالحق ما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحرب وأهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر، فعرض في الحديث أبو الهيثم بن التيهان، فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين القوم (اليهود) حبالًا وإنا قاطعوها، فهل عسيت إن أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بل الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أسالم من سالمتم، وأحارب من حاربتم» ، وفي رواية أخرى أن العباس بن عبادة الأنصاري نهض فقال موجهًا الحديث إلى إخوانه من الأنصار: «هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل يا معشر الخزرج .. إنكم تبايعون على حرب الأحمر والأسود من الناس .. فإن كنتم إذا أنهكت أموالكم وقتل أشرافكم أسلمتموه فمن الآن. فوالله إن فعلتم لهو خزي الدنيا والآخرة .. وإن كنتم وافين له رغم نهكة الأموال وقتل الأشراف .. فخذوه .. فهو والله خير الدنيا والآخرة» . فصاحوا جميعًا: «إنا نأخذه، على مصيبة الأموال وقتل الأشراف» . ثم نادى بعضهم: «فما لنا يا رسول الله إن نحن وفينا بذلك؟» فأجاب الصادق بكلمة واحدة: «الجنة» .

«وفجأة تحول المؤتمر المستخفي إلى مهرجان يدوِّي في جنباته هذا النداء «ابسط يدك يا رسول الله نبايعك» . وتسابقت الأيدي إلى يمينه المباركة تشد عليها في ميثاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت