عظيم وحب حميم» [1] ، وكانت أول تلك ألأيدي هي يد البراء بن معرور، ولله دره كيف اهتبل الفرصة وبنى اللحظة؛ إنه وإن لم يكن له من بعد هذه البيعة شهرة واضحة إلا أنه يكفيه يوم البيعة منقبة ومكانة.
«وتقدمت عبقرية التنظيم التي تتمتع بها شخصية الرسول الكريم .. تقدمت لتكمل العمل المجيد لقد ألقى نظرة على هذه الطليعة الواعدة .. لقد كانوا في حساب العدد ثلاثة وسبعين رجلًا وامرأتين ولكنهم في حساب القيمة طلع أمة عظمى تتشكل الآن وتتكون، وحتى لو نظر إليهم بحساب العدد وحده فإن الرسول - عليه السلام - لا يدع هذا الرعيل خارج دائرة النظام المحكم الفعال» [2] ، وهنا قال لهم: «أخرجوا إلي اثني عشر نقيبًا، ليكونوا على قومهم بما فيهم» .
فكان النقباء هم: أسعد بن زرارة، والبراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورافع بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، وعبادة بن الصامت، وأسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان، وسعد بن خيثمة.
انظروا لقد قال - عليه السلام: «أخرجوا لي .. » ولم يختر
(1) «إسلاميات» لخالد محمد خالد.
(2) المصدر السابق. بتصرف.