قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه"النسائي
و أخيرًا ... تحقق مرادك و حظيت بفرصة أحلامك، للعمل بالمؤسسة العريقة التي كنت تحلمين بالعمل بها لسنوات عدّة، جميع من بالمؤسسة أكدوا عدم تمكنك من الحصول على هذه الوظيفة، إلا أن المالك الشخصي لهذه المؤسسة هو من استدعاك شخصيًا للوظيفة التي تحلمين بها، فذهبت و بكل ثقة لتوقيع العقد و الجميع مستغرب من"عنادك و عدم واقعيتك"للحصول على وظيفة في هذا المكان .. ومع ذلك لم تعودي أدراجك بل استمريت بالسير متوجه إلى المكتب المحدد بكل ثقة و سرور .. و لكن موظف الاستقبال أوقفك لأن الدخول لأكثر من هذه الخطوة ممنوع، ثم أخبرك بأن اسمك غير مدرج على لائحة المواعيد، فأجبتيه و بكل ثقة: موعدي مع المالك و ليس مدير الشركة.
بعد مقابلتك للمالك و اتفاقكم على مهامك في الوظيفة الجديدة خرجت من المكتب و الكل يُهنئك و يرحب بك، و أثناء عملك تسعين دائمًا للأفضل حتى تثبتي لصاحب العمل و من حولك بأنك أهل لهذه الوظيفة و بأنك شاكرة لإتاحتهم الفرصة لك.
و لله المثل الأعلى .. فالله سبحانه وتعالى هو مُيسّر الأمور في هذه الدنيا، و مقسّم الأرزاق فيها، فأنت تسيرين كل يوم، مهما كانت وظيفتك ومهما كان مكانها بكل ثقة بأن الله تعالى هو من رزقك بهذه الوظيفة. فإن أردت المزيد فاطلبي منه و إن واجهت مشكلة فاستعيني بالله أولًا ثم بما يتاح لك من مساعدة بشرية.
ذهب قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقالوا: يا رسول الله، نريد أن نخرج معك في غزوة تبوك، وليس معنا متاع ولا سلاح. ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعينهم به، فأمرهم بالرجوع؛ فرجعوا محزونين يبكون لعدم استطاعتهم الجهاد في سبيل الله، فأنزل الله -عز وجل- في حقهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا ما نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم. ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون} . فها هم و لمجرد نيتهم فقط أُكرموا بآيات أُنزلت بحقهم.
عزيزتي المعلمة ..
ربما ندرك بأن جهدنا كمعلمات لا يقدّر بثمن، و ليس هناك من هو قادر على إعطائنا حقنا