الصفحة 54 من 58

ماديًا و مهما حصلنا على كلمات الثناء فإن ذلك لا يساوي يومًا مع الأطفال بطباعهم المختلفة، لهذا ما رأيك لو نتذكر دائمًا و نحرص على أن نحافظ على درجة عطائنا المميزة و إخلاصنا لله تعالى في عملنا .. فلنتذكر ذلك مهما تفاوتت درجة الأهالي في متابعتهم، و مهما تفاوتت درجة فهم الأطفال و طباعهم.

ما الذي يدفعك إلى إكمال العام الدراسي بعد بكاء الأطفال في بداية العام الدراسي .. !

و ما الذي يدفعك لبدء يوم جديد بعد أن تُنهي يومًا شاقًا .. !

و ما الذي يدفعك للصبر على طفل ليتقن مهارة كالكتابة مثلا و برغم ذلك ربما لا يصل للمستوى المطلوب!!

قوة إرادتك .. و عزيمتك هي ما تدفعك لتميزك في العمل .. و إصرارك على تكرار المحاولات مرارا و تكرارًا يزيد من خبرتك و يثري من حولك بخبرتك أيضًا ... .. و إيمانك بأنك واجهت من الصعاب ما يكفي لمواجهة صعاب العام التالي! فلولا تكرارك و المحاولة لما شعرت بالإنجاز .. ولولا ذلك لما تحققت كل الإنجازات التي وصلت إليها البشرية، وذلك لأن المخترع لم يتمكن من تحقيق إنجازه من أول مرة في أغلب الأحيان، وإنما حاول تحقيقه مرة بعد مرة دون يأس أو ملل.

نعم .. يزيدك عزمًا و إصرارًا يقينك بأن الله لن يضيع أجرك و ستنالين مكافئتك، قال الله تعالى:"و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغيب و الشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون" (التوبة 105) .

و هنا يشجعنا الرسول عليه أفضل الصلاة و التسليم على أهمية الإرادة في العمل و المحاولة لآخر لحظه بالحديث الشريف: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة(نخلة صغيرة) ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسَها فليْغرسْها).

فلا تسمحي للظروف السلبية بالتأثير على عزيمتك و إرادتك .. و قوي إرادتك و آمني بأنك تستطيعين التأثير على الأطفال مهما كانت ظروفهم .. وكل عقبة في صفك أو مدرستك إجعليها حافزًا لتثبتي نفسك.

و الإرادة ليست فقط في تكرار المحاولات بل هي أيضًا في إيمانك بقدرتك على التغيير و التأثيير على من حولك .. و توظيف كل ما حولك لصالح مهنتك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت