فلا تستسلمي لأم غير متابعة فربما تؤثري عليها بفضل متابعتك و إصرارك على ضرورة متابعتها.
و لا تستسلمي لطفل لا يستوعب معلومة أو لا يصل إليه المفهوم بسهوله .. فربما كان ذلك رسالة لك لتجددي إرادتك .. فكلنا نقرأ قصّة سيدنا نوح عليه السلام حين ظل يدعو قومه إلى الإيمان بالله ألف سنة إلا خمسين عامًا، دون أن يمل أو يضجر أو يسأم، بل كان يدعوهم بالليل والنهار .. في السر والعلن .. فُرَادَى وجماعات .. لم يترك طريقًا من طرق الدعوة إلا سلكه معهم أملا في إيمانهم بالله: {قال رب إني دعوت قومي ليلًا ونهارًا. فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا. وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارًا. ثم إني دعوتهم جهارًا. ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا} "نوح 5 - 9".
يبعثُ الله العباد يوم القيامة ثم يميز بين العلماء، ثم يقول لهم:
يا معشر العلماء، إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرتُ لكم""
من يقول أنك مجرد معلمة و لست عالمة .. !! ومن الذي يخرجك من مضمار طلب العلم!! فأنتِ بمهنتك سامية و و بطلبك للعلم راقية .. فتميّزك في مهنتك و أدائك ما هو إلا نتاج ما تستزيدين به من طلب للمعلومات الجديدة و البحث في كل جديد في ميدان التربية سواء في المجال النظري أو العملي الذي تطبقينه مع الأطفال ..
ولقد صدق الشاعر عبد الغني أحمد في قصيدته"رسالة المعلم"حيث خاطب المعلم صاحب الرسالة قائلًا:
... تحيا وتحملُ للوجودِ رسالةً ... قُدُسِيَّةً يسمو بها الأطهارُ
... ما أنت إلا النبعُ فيضُ عطائِهِ ... خيرٌ يفيضُ وهاطلٌ مِدرارُ
... يكفيكَ فخرًا ما صَنَعْتَ على المدى ... تَشْقَى وَغَيْرُكَ مُتْرَفٌ مِهْذَارُ
... يُعطي الكريمُ وأنْتَ أكرمُ مانحٍ ... هيهاتَ لَيْسَ تُثَمَّن الأعمارُ
... هذِي الحضاراتُ التي تزهو بها ... لولا المعلمُ هَلْ لها إثمارُ؟!
إن الرسالة الكبرى للمعلمين تتطلب جهدًا كبيرًا في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين الطلاب ومعلميهم