أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: حدثني عبد الصمد، قال: قال بشر: قال عبد الله بن إدريس: لو أن الروم سبوا من المسلمين من الروم إلى الحيلة، ثم ردهم رجل في قلبه شيء على أصحاب محمد، ما قبل الله منه ذلك [1] .
عن أبي عروة الزبيري، قال: ذُكر عند مالك بن أنس رجل ينتقص [يعني ينتقص الصحابة] فقرأ: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] ، فقال مالك: «من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب محمد عليه السلام فقد أصابته الآية» [2] .
وعن أبي يعقوب بن العباس، قال: كنا عند أبي عبد الله سنة سبع وعشرين، أنا وأبو جعفر بن إبراهيم، فقال له أبو جعفر: أليس نترحم على أصحاب رسول الله كلهم معاوية وعمرو بن العاص وعلى أبي موسى الأشعري
(1) السنة، للخلال (2/ 478) ح (759) .
(2) السنة (2/ 478) ح (760) .