معين من المسلمين أنه من أهل النار، أو أنه كافر، بدون العلم بما ختم الله له به.
وقوله: وحبهم دين وإيمان وإحسان؛ لأنه امتثال لأمر الله فيما تقدم من النصوص، وروى الترمذي عن عبد الله بن مغفل، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي [1] ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه» [2] ا. هـ.
عن قيس بن أبي حازم قال: أخرج معاوية ذراعيه كأنهما عسيبا نخل، فقال: ما الدنيا إلا ما رأينا وجربنا، والله لوددت أني لا أغبر فيكم إلا ثلاث حتى ألحق بالله -
(1) الغرض: الهدف، أي: لا تجعلوهم هدفًا ومرمى ترمونهم بأقوالكم وطعنكم وسبابكم.
(2) أخرجه أحمد في المسند (20549) وفي فضائل الصحابة (3) ، والترمذي (3862) ، وابن أبي عاصم في السنة (992) ، والروياني في مسنده (882) والبيهقي في الاعتقاد (ص: 207) ، والبغوي في شرح السنة (3860) ، وصححه ابن حبان (7256) ، وحسنه الترمذي، وضعفه غيرهما.