قال الشيخ موسى الحجاوي الحنبلي في «الإقناع» : ويصح شراء كتب زندقة ليتلفها [1] ، يعني أنه لا يجوز ولا يصح إلا بهذا القصد، وهو إتلافها. وفي كتاب «الأسئلة والأجوبة الفقهية» : «يجب إتلاف كتبهم المبدلة دفعًا لضررها، وقياسه كتب نحو رفض واعتزال» ا. هـ [2] .
الفصل الرابع عشر
في عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة - رضي الله عنهم -
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في (العقيدة الواسطية) :
ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما وصلهم الله به في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10] وطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده
(1) انظر: كشاف القناع، للشيخ منصور البهوتي (3/ 155) .
(2) انظر: كتاب الأسئلة والأجوبة الفقهية، للشيخ عبد العزيز السلمان رحمه الله (3/ 109) .