الشعر بالحلق؛ لأنه أفضل ففعل، وإن ثبت أن ذلك كان في عمرة القضية وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - حلق فيها جاء هذا الاحتمال بعينه وحصل التوفيق بين الأخبار كلها، وهذا مما فتح الله علي به في هذا «الفتح» ولله الحمد، ثم لله الحمد أبدًا. انتهى كلام ابن حجر - رحمه الله -.
كان معاوية - رضي الله عنه - طويلًا، أبيض، جميلًا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب.
روى: سعيد بن عبد العزيز، عن أبي عبد ربه: رأيت معاوية يخضب بالصفرة، كأن لحيته الذهب. وقال أسلم مولى عمر: قدم علينا معاوية وهو أبيض الناس، وأجملهم.
وروى محمد بن إسحاق «صاحب السيرة» : عن أبيه: رأيت معاوية بالأبطح أبيض الرأس واللحية، كأنه فلج.
وعن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ قال: رأيت معاوية، وبيده قصة من شعر، فوضعها على رأسه، فما رأيتها على عروس ولا غيرها أجمل منه على معاوية - رضي الله عنه - [2] .
(1) انظر: سير أعلام النبلاء، للحافظ شمس الدين الذهبي (3/ 122) .
(2) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 418) .