يكفيني وولدي؛ إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» [1] .
أسلم معاوية - رضي الله عنه - قبل أبيه، وقت عمرة القضاء، في السنة السابعة من الهجرة، وعمره حينئذ أقل من عشرين سنة، وخاف من أبيه أن يلحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه لم يظهر إسلامه إلا يوم الفتح. وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) كما سيأتي إن شاء الله. قال الحافظ ابن الجوزي: «قال معاوية لما كان عام الحديبية وكتبوا القضية: وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فيقطع عنك القوت، فأسلمت وأخفيت إسلامي، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة عام القضية وأنا مسلم، وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يومًا: أخوك خير منك، هو على ديني، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة عام الفتح، فأظهرت إسلامي، ولقيته فرحب
(1) أخرجه البخاري (2097، 2328، 3613، 5044، 5049، 5055، 6265، 6742، 6758) ، ومسلم (1714) .