أحرقه أو أخرقه! قال: نعم لقد استعار سلام بن أبي مطيع من أبي عوانة كتابًا فيه هذه الأحاديث فأحرق سلام الكتاب! قلت: فأحرقه؟ قال: نعم [1] .
قلت: هذا - والله - الفقه، لأن هذه الكتب كتب بدعة محرمة، والمحرم لا يعد مالًا محترمًا، ولا يحل بيعه، كما قال الفقهاء في كتب المجون والبدع، فقد ذهب الفقهاء إلى أن الكتب المحرمة يجوز إتلافها [2] ، قال فقهاء المالكية: كتب العلم المحرم كالتوراة والإنجيل يجوز إحراقها وإتلافها إذا كانا محرفين. وقال فقهاء الشافعية: يجب إتلاف كتب الكفر والسحر والتنجيم والشعبذة والفلسفة لتحريم الاشتغال بها. ونقل الشيخ عميرة عن «شرح المهذب» : وكتب الكفر والسحر ونحوها يحرم بيعها ويجب إتلافها [3] .
(1) السنة، للخلال (3/ 510) .
(2) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (34/ 192) ، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل، للشيخ محمد الرعيني الحطاب المالكي (1/ 287) ، ومغني المحتاج، للشيخ محمد الشربيني الشافعي (2/ 12) ، وكشاف القناع، للشيخ منصور البهوتي الحنبلي (3/ 155) .
(3) حاشية عميرة على شرح المنهاج (2/ 15) .