الصفحة 135 من 144

صبر نفسه ولم يدفع عنها، ولم يسفك دم مسلم في الدفع عنه، فكيف في طلب طاعته وأمثال هذه الأمور التي يتسبب بها الزائغون على المتشيعين العثمانية والعلوية. وكل فرقة من المتشيعين مقرة مع ذلك بأنه ليس معاويًا كفئا لعلي بالخلافة، ولا يجوز أن يكون خليفة مع إمكان استخلاف علي - رضي الله عنه -. فإن فضل علي وسابقيته، وعلمه، ودينه، وشجاعته، وسائر فضائله: كانت عندهم ظاهرة معروفة، كفضل إخوانه: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم - رضي الله عنهم - ولم يكن بقي من أهل الشورى غيره وغير سعد، وسعد كان قد ترك هذا الأمر، وكان الأمر قد انحصر في عثمان وعلي؛ فلما توفي عثمان لم يبق لها معين إلا علي - رضي الله عنه -. وإنما وقع الشر بسبب قتل عثمان، فحصل بذلك قوة أهل الظلم والعدوان وضعف أهل العلم والإيمان، حتى حصل من الفرقة والاختلاف ما صار يطاع فيه من غيره أولى منه بالطاعة؛ ولهذا أمر الله بالجماعة والائتلاف، ونهى عن الفرقة والاختلاف؛ ولهذا قيل: ما يكرهون في الجماعة خير مما يجمعون من الفرقة. وأما الحديث الذي فيه «إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت