فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت من الأولين» ، فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيًا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين، فنزلوا الشام، فقربت إليها دابة لتركبها، فصرعتها فماتت.
قال ابن حجر معلقًا على رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قوله: «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة ... » يشعر بأن ضحكه كان إعجابًا بهم، وفرحًا لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة» ا. هـ.
وعن أم حرام بنت ملحان - رضي الله عنه - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا» . قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: «أنت فيهم» ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر - أي القسطنطينية - مغفور لهم» ، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: «لا» [1] .
ومعنى «أوجبوا» : أي فعلوا فعلًا وجبت لهم به الجنة [2] . قال المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي الأندلسي
(1) أخرجه البخاري (6/ 22 فتح) . ومسلم (13/ 57 نووي) .
(2) قاله ابن حجر في الفتح (6/ 121) .