وأما حلمه - رضي الله عنه - فهذا هو البحر في صفاته - رضي الله عنه - قال السيوطي: كان يضرب بحلمه المثل، وقد أفرد ابن أبي الدنيا وأبو بكر بن أبي عاصم تصنيفًا في حلم معاوية.
وقال ابن كثير: وكان حليما وقورا رئيسا سيدا في الناس، كريما عادلا شهما. وقال المدائني عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صبي صغير، فقال: إني لا أظن هذا الغلام سيسود قومه، فقالت هند: ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه [1] .
قال ابن عون: كان الرجل يقول لمعاوية: والله لتستقيمن بنا يا معاوية، أو لنقومنك فيقول: بماذا؟ فيقول: بالخشب، فيقول: إذن نستقيم [2] .
وقال قبيصة بن جابر: صحبت معاوية، فما رأيت رجلًا أثقل حلمًا ولا أبطأ جهلًا ولا أبعد أناةً منه [3] .
(1) البداية والنهاية (8/ 126) .
(2) في تاريخ الخلفاء (ص: 172) .
(3) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 421) .