الصفحة 79 من 144

وابن عمي عليك ولأخرجنك من جميع بلادك، ولا ضيقن عليك الأرض بما رحبت.

فعند ذلك خاف ملك الروم وانكف، وبعث يطلب الهدنة.

ثم كان من أمر التحكيم ما كان، وكذلك ما بعده إلى وقت اصطلاحه مع الحسن بن علي كما تقدم، فانعقدت الكلمة على معاوية، وأجمعت الرعايا على بيعته في سنة إحدى وأربعين كما قدمنا، فلم يزل مستقلًا بالأمر في هذه المدة إلى هذه السنة التي كانت فيها وفاته، والجهاد في بلاد العدو قائم، وكلمة الله عالية والغنائم ترد إليه من أطراف الأرض، والمسلمون معه في راحة وعدل، وصفح وعفو.

قال الإمام أحمد بن حنبل: فتحت قياسرية سنة تسع عشرة، وأميرها معاوية.

وقال يزيد بن عبيدة: غزا معاوية قبرص سنة خمس وعشرين.

وقال سعيد بن عبد العزيز: لما قتل عثمان، ووقع الاختلاف، لم يكن للناس غزو حتى اجتمعوا على معاوية، فأغزاهم مرات. ثم أغزى ابنه يزيد في جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت