فاعلين فجنبوه النساء [1] ، فإن الغناء داعية الزنا [2] .
تمهيد:
الأدلة الآنفة الذكر عامة في تحريم الغناء، سواء كان من رجل أو امرأة، وإن سماعه من المرأة أشد حرمة وإنكارًا، وذلك للآتي:
1 -أن الله عز وجل نهى نساء النبي، - صلى الله عليه وسلم - أن يخضعن بالقول «ترقيق الكلام وتحسينه» ، إذا خاطبن الرجال مما يؤدي هذا الفعل إلى إثارة القلوب المريضة، فقال سبحانه:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [سورة الأحزاب، الآية: 32] .
(1) قال ابن قيم الجوزية: «ولا ريب أن كل غيور يجنب أهله سماع الغناء، كما يجنبهن أسباب الريب، ومن طرق أهله إلى سماع رقية الزنى، فهو أعلم بالإثم الذي يستحقه، ثم قال: ومن الأمر المعلوم عند القوم أن المرأة إذا استصعبت على الرجل، اجتهد أن يسمعها صوت الغناء، فحينئذ تعطي اللَّيان» . اهـ. إغاثة اللهفان 1/ 246، قلت: وهذا الكلام صحيح، فقد تواترت الأخبار في هذا الزمان، أن امرأة كانت تشاهد التلفاز، وفيه أحد المغنيين يغني، فطربت لصوته، وقامت وقبلت الشاشة، وعندما جاء زوجها أخبره أحد أبنائه بالأمر «طفل» فما كان منه إلا أن طلقها!.
(2) المنتقى النفيس 307، وانظر إغاثة اللهفان 1/ 245.