أخي - أيها القاريء اللبيب - ما تقدم من أدلة وشواهد كاف في وصف الغناء وذمِّه، وهذا المبحث، حكم استئجارهم، أوردته في طيات هذا الكتيب، لأذم به بعضًا من الناس الذين علموا وسمعوا أن الغناء حرام، ولكنهم مع هذا يتساهلون في استئجار وإحضار المغنين والمغنيات، لإحياء حفلات زفاف أبنائهم، ويتعللون بأقوال زوجاتهم: «بأن زوجتي أصرت على هذا، وقالت: هل نحن أقل درجة من بيت فلان .. الذي أحضر الفنانة والمطربة ... ؟!
وماذا سيقول عنا الناس: لم يأتوا بفنانة ... !!
زواجهم ميت ... !!» إلى آخر تلك المكلمات ... [1] .
لأولئك أقول لهم: اسمعوا أراء العلماء في حكم من استأجر مغنيًا أو مغنية:
1 -قال العلامة ابن قدامة: وما لا تجوز إجارته أقسما:
(1) ولو قلت لأحد هؤلاء: تبرع لإخوانك المسلمين، أو لهيئة الإغاثة الإسلامية، لقدم لك الحجج الواهية، ولذكر لك أن الحقوق كثيرة، وأن عليه مسئوليات وواجبات، ويا سبحان الله، عند البذل في سبيل الله ظهرت الحقوق والواجبات، وعند البذل في سبيل الشيطان اختفت!