والطَّرَبُ والفنُّ، وقد توجد أسماء غير ما ذكرت.
الغناء جنس، يُطلق ويُراد به الآتي:
1 -غناء العمل:
وهي الأناشيد والأهازيج التي تقال أثناء العمل، وذلك دفعًا للملل، وتنشيطًا للعمل، وبعثًا للهمم.
وهذه مباحة إذا خلت من وصف الجمال، وذكر الفسوق والفجور. روى الإمام البخاري في صحيحه [1] عن البراء - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يوم الخندق وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره - وكان رجلًا كثير الشعر - وهو يرتجز برجز عبد الله:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثِّبت الأقدام إن لاقينا
إن الأعداء قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا
وفي رواية أخرى [2] عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على أكتادنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري «3034» وانظر: صحيح مسلم بشرح النووي 12/ 171.
(2) المصدران السابقان «4098» ، 12/ 172.