الصفحة 3 من 62

الحمد لله الواحد الأحد، الذي خلق العباد، وأخذ منهم العهد، بأن يفردوه بالقصد، وركَّب فيهم أدوات تساعدهم على العبد، فأفلح من استعملها في طاعة الودود، وخاب من استعملها في طاعة اللدود.

وأصلي واسلم على نبي الهدى وصحبه ومن عبد.

أما بعد:

فهذا بحث موجز لطيف، خالٍ من حشو الكلام، يفهمه القاصي والداني، والكبير والصغير، جمعته ورتبته وعلقت عليه من كتب أئمة أعلام، وسميته «صوت الشيطان» وموضوعه الغناء الذي أفتتن به الناس، وصار ديدان البعض، حتى أيقنوا أنه غير محظور، وذلك لما ألفوه من وجوده بينهم وحولهم، ولما رأوا الأكابر سنًا منغمسين فيه، ويباركون ويآزرون من سلك طريقه، ولما رأوا أن المصلحين أعرضوا عنه ولم ينكروا إلا إنكارًا بسيطًا، فظنوا أن الأمر لا يعدوا كونه إلا لممًا، مع أنه من العظائم.

فخشية من أن يهرم عليه الكبير، وينشأ عليه الصغير الذي يرى أنداده الذين لم يبلغوا الحلم، قد برعوا في العزف على شتى أنواع الآلات، فيسلك طريقهم، ويظهر جيل يقدسون المعصية، ويرونها مما لا بأس فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت