الصفحة 18 من 49

يحدث الاختناق حين تتدخَّل الزوجة وتضع نفسها في كل شؤون زوجها الخاصة؛ مثل:

إلى أين أنت ذاهب؟ من قابلت؟ وقد يصل الأمر إلى تفتيش الجيوب ومكالمات الهاتف، وفتح خطاباته؛ حتى يشعر أنه محاصر ومراقب، مما يفقده الشعور بالأمان، والشعور بثقة زوجته فيه، وإذا انتهى الشعور بالأمان والثقة المتبادلة بين الزوجين؛ فإن السفينة ستغرق حتمًا، ولا أعني بذلك أن تهمل الزوجة شؤون زوجها، بل عليها أن تتدخل بالقدر الذي يشرعه هو باهتمامها؛ فهو أيضًا بحاجة إلى أن يحكي ويبث لها همومه، ويتحدث معها عن طموحه وأحلامه، فيجد فيها الصديق الوفي والناصح الأمين، فيطمئن لها ويثق بها، بدلًا من أن يفر هاربًا من هذا الحصار الذي كاد أن يخنقه.

خامسًا: سوء الحوار:

الحوار هو جسر التواصل وحبل الترابط بين الزوجين؛ فإذا تصدَّع هذا الجسر، أو انقطع هذا الحبل، سيكون من الصعب إصلاح هذا الخلل.

إن توجيه اللوم وتبادل الاتهامات يؤدي إلى حدوث ما يسمى بـ «الصمت الزوجي» ، أو «الخرس الزوجي» ، أو بمعنى آخر: تنهدم لغة الحوار بين الزوجين؛ فتبدو الحياة فاترة كئيبة. فكلما كان الحوار هادئًا ومتصلًا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت