بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال الله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] .
إن الله عز وجل نعمًا عظيمة ومن كثرتها قد ألفها الناس فتناسوا فضل الله عليهم وأنه هو الوهاب لهذه النعم وانقسموا في ذلك إلى فريقين:
فمنهم من يرى أن ما منحه الله من النعم من فضله وعطائه ومنته على عباده ومنهم من لا يرى لله فضلًا وإنما هي العادة والطبيعة وعامة الناس لا يدركون قدر هذه النعمة إلا عند فقدها فمثلًا لا نعرف نعمة الشمس إلا عندما نشعر بالبرد ولا نعرف نعمة الماء إلا عند الشعور بالظمأ وكذا كل نعم الله علينا قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] ، ومن أعظم نعم الله على العبد المسلم في هذه الحياة الدنيا الزوجة الصالحة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» ، ولكن مع طول المعاشرة بين الزوجين قد ينسيان أن هذه النعم منة من الله عليهم.
وهذه دعوتنا إليك أيها الأخ الكريم لتجدد عهدك