عبئًا عليه، ولتجعلي توجيه نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - منهاجًا تسيرين عليه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» [1] .
وتذكري كيف كان يعيش أفضل خلق الله - صلى الله عليه وسلم -، وزوجاته الطاهرات رضي الله عنهن.
إن الاعتراف بالجميل من المروءة والنبل، ونكران الجميل من الجحود واللؤم، وقد حذر الإسلام من الجحود ورهَّب منه؛ فقال عز وجل: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] ، وقال عز من قائل: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «رأيت النار فلم أرَ كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء» . قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: «بكفرهن» . قيل: يكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشيرَ، ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنْتَ إلى إحداهن الدهرَ ثم رأت منك شيئًا قالت: ما
(1) رواه الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، ح 2513، وقال: حديث صحيح، وابن ماجه، كتاب الزهد، ح 4142.
(2) رواه الترمذي، كتاب البر والصلة، ح 1954، وقال: حسن صحيح، وأبو داود، كتاب الأدب، ح 4811.