الصفحة 10 من 32

2 -الرد على مذهب الجبرية والقدرية، فلو كان الإنسان مجبورا ما أمر بالاستعاذة، ولو كان هو الذي يخلق أفعاله لأعاذ نفسه بدون مستعيذ، لكن الإنسان له إرادة ومشيئة لا تنفذ إلا بإرادة الله ومشيئته سبحانه

وتعالى (1) .

3 -وجود والشياطين وأن لهم حقيقة، فلولا أن للشياطين حقيقة ما أمر الله بالستعاذة منهم.

4 -تسلط الجن على الإنس، وأنهم ممكنون من ذلك ولكن (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) (البقرة: من الآية 102)

5 -توثيق الصلة بالله: فالذين يتوجهون إلى الله وحده ويخلصون قلوبهم لله لا يملك الشيطان أن يسيطر عليهم مهما وسوس لهم فإن صلتهم بالله تعصمهم أن ينساقوا معه وينقادوا إليه وقد يخطئون لكنهم لا يستسلمون فيطردون الشيطان عنهم ويثوبون إلى ربهم من قريب.

6 -حاجتنا التامة إلى الله، فلولا الاحتياج غليه لما كان في الاستعاذة فائدة.

7 -الإقرار بالفقر التام للعبد، والغنى التام لله سبحانه وتعالى، فقولك: (بالله) إشارة إلى الغني التام للحق، وقول العبد (أعوذ) إقرار على نفسه بالفقر والحاجة.

8 -الإقرار بقدرة الحق سبحانه وتعالى على جلب النفع وتحصيل الخير ودفع الضر، فقولك: (بالله) إقرار بأن الحق قادر على تحصيل كل الخيرات ودفع كل الآفات.

9 -أن غير الله غير موصوف بهذه الصفة فلا دافع للحاجات إلا هو، ولا معطي للخيرات إلا هو، فعند مشاهدة هذه الحالة يفر العبد من نفسه ومن كل شيء سوى الحق فيشاهد في هذا الفرار سر قوله: {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50] .

10 -أن قوله: (أعوذ بالله) اعتراف بعجز النفس وبقدرة الرب.

11 -لا وسيلة إلى القرب من الله إلا بالعجز والانكسار.

12 -أن الإقدام على الطاعات لا يتيسر إلا بعد الفرار من الشيطان، وذلك هو الاستعاذة بالله.

(1) وسيأتي تفصيل الكلام على القدر في مكانه إن شاء الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت