الصفحة 11 من 32

13 -أن أجل الأمور التي يلقي الشيطان وسوسته فيها قراءة القرآن، والصلاة، لأن من قرأ القرآن ونوى به عبادة الرحمن وتفكر في وعده ووعيده وآياته وبيناته ازدادت رغبته في الطاعات ورهبته من المحرمات، ومن خشع في صلاته فقد أفلح في الدنيا والآخرة، فلهذا السبب صارت قراءة القرآن، والصلاة من أعظم الطاعات، فلا جرم كان سعى الشيطان في الصد عنهما أبلغ، وكان احتياج العبد إلى من يصونه عن شر الشيطان أشد.

14 -الشيطان عدو الإنسان كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} .

15 -الرحمن مولى الإنسان وخالقه ومصلح مهماته.

16 -قال تعالى: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] فالقلب إذا تعلق بغير الله، واللسان إذا جرى بذكر غير الله حصل فيه نوع من اللوث، فلا بدّ من استعمال الطهور، فلما قال: {أَعُوذُ بِاللَّهِ} حصل الطهور، فعند ذلك يستعد للصلاة الحقيقية وهي ذكر الله تعالى فقال: {بِسْمِ اللَّهِ} .

17 -لك عدوان أحدهما ظاهر والآخر باطن، وأنت مأمور بمحاربتهما قال تعالى في العدو الظاهر: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: 29] وقال في العدو الباطن: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6] فكأنه تعالى قال: إذا حاربت عدوك الظاهر كان مددك المَلك، كما قال تعالى: {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالافٍ مّنَ الْمَلَئِكَةِ مُسَوّمِينَ} [آل عمران: 125] وإذا حاربت عدوك الباطن كان مددك الملِك كما قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلِيهم سُلْطَانٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت