كأَنه استعاذ من الفتن (1) .
• والثاني: [الالتصاق] (2) .
ومن الأمثلة العربية التي تشهد لهذا المعنى:
1 - [يقال: «أطيب اللحم عوذه» وهو ما التصق منه بالعظم] (3) ، [قال ثعلب: قلت لأَعرابي: ما أَطيب اللحم؟ قال: عُوَّذُه] (4) .
2 -ويقولون لكلِّ أنثى إذا وضعت: عائذ. وتكون كذا سبعةَ أيّام، وإنّما سمِّيت لما ذكرناه من ملازمة ولِدها إيّاها، أو ملازمتها إيّاه (5) .
3 -وناقة عائذ: عاذ بها ولدها (6) .
4 -ومُعَوَّذُ الفرس: موضع القلادة (7) .
تأويل قوله: مِنَ الشَّيْطَانِ
الشيطان واحد الشياطين
وله ثلاثة معان:
• أولها وهو أصحها: البعيد.
مُشْتَقّ مِنْ شَطَنَ إِذَا بَعُدَ فَهُوَ بَعِيدٌ بِطَبْعِهِ عَنْ طِبَاع الْبَشَر وَبَعِيد بِفِسْقِهِ عَنْ كُلّ خَيْر (8) .
ومما يدل على ذلك من كلام العرب
1 -شَطَنَتْ دَاري من دارك - يريد بذلك: بَعُدت.
2 -ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان (9) :
نأتْ بِسُعَادَ عَنْك نَوًى شَطُونُ ... ... فبانَت, والفؤادُ بها رَهِينُ
3 -وبئر شطون. أي: بعيدة القعر (10) .
4 -والشطن: الحبل؛ سمي به لبعد طرفيه وامتداده (11) .
• الثاني: المتمرد، وهو قريب من الأول، بل إن البعض يقرن بينهما
(1) لسان العرب / ع و ذ).
(2) مفاتيح الغيب للرازي).
(3) مفاتيح الغيب للرازي).
(4) لسان العرب / ع و ذ).
(5) مقاييس ابن فارس / (باب العين والواو وما يثلثهما) / (عوذ ) ) .
(6) لسان العرب / ع و ذ).
(7) لسان العرب / ع و ذ).
(8) تفسير ابن كثير).
(9) تفسير الطبري).
والنوى: الوجه الذي نَوَتْه وقصَدتْه. والشَّطونُ: البعيد. فكأن الشيطان - على هذا التأويل - فَيعَال من شَطَن.
(10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).
(11) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).