الصفحة 3 من 32

كأَنه استعاذ من الفتن (1) .

• والثاني: [الالتصاق] (2) .

ومن الأمثلة العربية التي تشهد لهذا المعنى:

1 - [يقال: «أطيب اللحم عوذه» وهو ما التصق منه بالعظم] (3) ، [قال ثعلب: قلت لأَعرابي: ما أَطيب اللحم؟ قال: عُوَّذُه] (4) .

2 -ويقولون لكلِّ أنثى إذا وضعت: عائذ. وتكون كذا سبعةَ أيّام، وإنّما سمِّيت لما ذكرناه من ملازمة ولِدها إيّاها، أو ملازمتها إيّاه (5) .

3 -وناقة عائذ: عاذ بها ولدها (6) .

4 -ومُعَوَّذُ الفرس: موضع القلادة (7) .

تأويل قوله: مِنَ الشَّيْطَانِ

الشيطان واحد الشياطين

وله ثلاثة معان:

• أولها وهو أصحها: البعيد.

مُشْتَقّ مِنْ شَطَنَ إِذَا بَعُدَ فَهُوَ بَعِيدٌ بِطَبْعِهِ عَنْ طِبَاع الْبَشَر وَبَعِيد بِفِسْقِهِ عَنْ كُلّ خَيْر (8) .

ومما يدل على ذلك من كلام العرب

1 -شَطَنَتْ دَاري من دارك - يريد بذلك: بَعُدت.

2 -ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان (9) :

نأتْ بِسُعَادَ عَنْك نَوًى شَطُونُ ... ... فبانَت, والفؤادُ بها رَهِينُ

3 -وبئر شطون. أي: بعيدة القعر (10) .

4 -والشطن: الحبل؛ سمي به لبعد طرفيه وامتداده (11) .

• الثاني: المتمرد، وهو قريب من الأول، بل إن البعض يقرن بينهما

(1) لسان العرب / ع و ذ).

(2) مفاتيح الغيب للرازي).

(3) مفاتيح الغيب للرازي).

(4) لسان العرب / ع و ذ).

(5) مقاييس ابن فارس / (باب العين والواو وما يثلثهما) / (عوذ ) ) .

(6) لسان العرب / ع و ذ).

(7) لسان العرب / ع و ذ).

(8) تفسير ابن كثير).

(9) تفسير الطبري).

والنوى: الوجه الذي نَوَتْه وقصَدتْه. والشَّطونُ: البعيد. فكأن الشيطان - على هذا التأويل - فَيعَال من شَطَن.

(10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).

(11) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت