3 -وعن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ [أنه رَكِبَ بِرْذَوْنًا فَجَعَلَ يَتَبَخْتَر بِهِ فَجَعَلَ يَضْرِبهُ فَلَا يَزْدَاد إِلَّا تَبَخْتُرًا فَنَزَلَ عَنْهُ وَقَالَ مَا حَمَلْتُمُونِي إِلَّا عَلَى شَيْطَان مَا نَزَلْت عَنْهُ حَتَّى أَنْكَرْت نَفْسِي] إِسْنَاده صَحِيح (1) .
[فقولك"من الشيطان"أي: من كل عات متمرد من الجن والإنس، يصرفني عن طاعة ربي، وتلاوة كتابه] (2) .
• الثالث: من الاحتراق
مُشْتَقّ مِنْ شَاطَ لِأَنَّهُ مَخْلُوق مِنْ نَار (3) .
أو مأخوذ من شاط يشيط إذا هلك، وشاط إذا احترق، وشيطت اللحم إذا دخنت ولم تنضج، واشتاط الرجل إذا احتد غضبا، واشتاط إذا هلك؛ قال الأعشى:
قد نخضب العير من مكنون فائله وقد يشيط (4) على أرماحنا البطل.
الرد على من قال أنه من الاحتراق:
1 -قولُ أميّة ابن أبي الصّلت:
أَيُّما شاطِن عَصَاه (5) عَكاهُ ... ... ثُم يُلْقَى في السِّجْن والأكْبَالِ
ولو كان فَعلان، من شاطَ يشيط، لقال أيُّما شائط، ولكنه قال: أيما شاطنٍ، لأنه من"شَطَن يَشْطُنُ، فهو شاطن" (6) .
2 -وَقَالَ سِيبَوَيْهِ الْعَرَب: تَقُول تَشَيْطَنَ فُلَان إِذَا فَعَلَ فِعْل الشَّيَاطِين وَلَوْ كَانَ مِنْ شَاطَ لَقَالُوا تَشَيَّطَ. (7)
فَالشَّيْطَان مُشْتَقّ مِنْ الْبُعْد عَلَى الصَّحِيح وَلِهَذَا يُسَمُّونَ كُلّ مَنْ تَمَرَّدَ مِنْ جِنِّيّ وَإِنْسِيّ وَحَيَوَان شَيْطَانًا (8) .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أن الكل صَحِيح فِي الْمَعْنَى (9) .
تأويل قوله: (الرَّجِيمِ) .
(1) تفسير ابن كثير).
(2) التفسير الميسر).
(3) تفسير ابن كثير).
(4) أي: يهلك.
(5) يعني: عصى سليمان عليه السلام.
(6) تفسير الطبري).
(7) تفسير ابن كثير).
(8) تفسير ابن كثير).
(9) تفسير ابن كثير).