فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 672

والحكمُ في سبِّ سائر الأنبياء كالحكم في سبِّ نبيِّنا محمَّد الله عليه وسلم -، في سبِّ الملائكة أو أحد منهم؛ ذكر ذلك القاضي عياض [1] . ومن أنواع اللَّعن: لعنُ المعيَّن من عصاة المسلمين. قال ابنُ العربيّ المالكيّ:(فأمَّا العاصي المعيَّن فلا يحوز لعنُه

اتِّفاقًا) [2] . وقال شيخُ الإسلام ابن تيمية: (وأما الفاسق المعين فلا تنبغي لعنته) [3] . وقال الغزاليُّ:(إنَّ

لعنَ

فاسق

بعينه غيرُ جائز؛ وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطرٌ فليجتنب، ولا خطرَ

في السُّكوت

عن

لعن إبليس مثلًا فضلًا عن غيره) [4] . وقال النَّوويّ: [5] . - ومن الأدلة على

ذلك: 1 - ما رواه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنَّ رجلًا كان على عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كان اسمُه عبد الله

وكان يُلَقَّبُ حمارًا، وكان يضحك رسول الله الله عليه وسلم -، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشَّراب، فأتى به يومًا فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهمَّ العنْه ما

(1) الشفا (2/ 1097) .

(2) أحكام القرآن (1/ 75) .

(3) مجموع

الفتاوى (6/ 75) .

(4) إحياء علوم الدين (3/ 113) .

(5) شرح مسلم للنووي (11/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت