الله - صلى الله عليه وسلم:"عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة وأعقدن بالأنامل فإنهن مسؤلات ومستنطقات" [1] . مسؤولات مستنطقات: يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من
السبحة والحصى
ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى. [2] .
عن
أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟"فقلت: بلى يا رسول الله قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله". [3] وعن قيس بن سعد بن عبادة، أن أباهُ دفعه إلى الله عليه وسلم - يخدمه قال: فأتى عليّ النبي - صلى الله عليه
وسلم - وقد صليت ركعتين فضربني برجله، وقال:"ألا أدلك على باب من أبواب الجنة"قلت: بلى، قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله". [4]
(1) أخرجه أبو داوود برقم (1501) ،والترمذي برقم (3653 تحفة) ، المشكاة (2316)
(2) تحفة الأحوذي (9/ 322) .
(3) رواه البخاري برقم (4205 و 6384 و 6409 و 6610 و 7386) ، ورواه ومسلم برقم (2704) و (6802) . من كنوز: سمي هذه الكلمة كنزًالنفاستها وصيانتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله من ذخائر الجنة ومحصلات نفائسها
ويحصل لقائله
ثوابًا نفيسًا يدخر له في الجنة. قال النووي رحمه
الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة"قال العلماء:
سبب ذلك أنها كلمة استسلام الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر. ومعنى الكنز هنا: أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما ان الكنز النفيس أموالكم. وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا ادلك على باب من أبواب الجنة"قال: وما هو؟
قال:"لا"
حول ولا قوة إلا بالله".$%& رواه أحمد والطبراني، وقال الألباني: صحيح لغيره، الصحيحة (1746) ،وصحيح الترغيب رقم (1581) ."
(4) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وصححه في الترغيب (1582)