وجوده وعطائه، ومن الأمثلة على ذلك الدعاءُ العظيم الذي
اشتملت عليه سورة الفاتحة التي هي أعظم سور القرآن الكريم وأجلُّها (اهدنا الصراط المستقيم) فهذا الدعاءُ العظيم مبدوءٌ بالثناء على الله وحمده وتمجيده،
مما هو سببٌ لقبوله، ومفتاحٌ لإجابته. قال ابن القيم رحمه: ولما كان سؤال الله الهدايةَ إلى الصراط المستقيم أجلَّ المطالب، ونيلُه أشرفَ المواهب، علّم الله، وأمرهم أن يقدِّموا بين يديه حمدَه والثناء عليه وتمجيدَه، ثمَّ ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم، توسلٌ إليه بأسمائه وصفاته، وتوسلٌ إليه بعبوديته، وهاتان الوسيلتان لا يكاد يُردُّ معهما الدعاء أن قال: