فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ وَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ )) . [1] 3 ـ التوسل بدعاء الرجل الصالح
، كما توسل الخليفة عمر رضي الله عنه بدعاء العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يستسقي كما في صحيح البخاري. [2] فإنَّ الدُّعاءَ نعمةٌ كبرى، ومنحةٌ عظمى، جاد بها المولى تبارك وتعالى وامتنَّ بها على عباده؛ حيث أمرهم بالدُّعاء، ووَعَدَهم بالإجابة والإثابة. فشأن الدُّعاء عظيمٌ، ونفعُه عميمٌ، ومكانتُه عاليةٌ في الدِّين، فما استُجْلبت النِّعَم بمثله، ولا استُدفعت النِّقم بمثله؛ وذلك أنَّه يتضمَّن توحيدَ الله وإفرادَه بالعبادة دون من سواه، وهذا رأس الأمر وأصلُ الدِّين. فما أشدَّ حاجة العباد إلى الدُّعاء؛ بل ما أعظم ضرورتهم إليه؛ فالمسلمون- بل ومَن في الأرض كلهم جميعًا- بأمسِّ الحاجة للدُّعاء؛ ليصلوا
بذلك إلى خيري الدُّنيا والآخرة.
(1) أخرجه البخاري برقم (98) ، في كتاب البيوع، ومسلم برقم (2743) .
(2) بحث للأخ خالد بسعود البليهيد.