فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 672

الدعاء شرعًا

: «هو

الرغبة إلى الله عز وجل». وقد عرِّف بعدة تعريفات: فقال الخطابي:"معنى الدعاء استدعاءُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ. وحقيقته: إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرُّؤ من"

الحول والقوّة، وهو سمةُ العبودية، واستشعارُ الذلَّة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجود [1] وقال ابن منظور:

"هو الرغبة إلى الله عز وجل". [2] فحقيقة الدعاء تعظيم الرغبة إلى الله تعالى في قضاء

الحاجات الدنيوية والأخروية، وكشف الكربات، ودفع الشرور والمكروهات الدنيوية والأخروية. والدعاء تتحقق به عبادة رب العالمين؛ لأنه يتضمن تعلق القلب بالله تعالى، والإخلاص له، وعدم الالتفات إلى غير الله عز وجل في جلب النفع ودفع الضر،

ويتضمن الدعاء اليقين بأن الله قدير لا يعجزه شيء،

عليم لا يخفى عليه

شيء، رحمنٌ رحيمٌ، حيٌ قيومٌ، جوادٌ كريمٌ، محسنٌ ذو المعروف أبدًا، لا يُحدُّ جوده وكرمه، ولا ينتهي إحسانه ومعروفه، ولا تنفد خزائن بركاته. فلأجل هذه الصفات العظيمة وغيرها يُرجى سبحانه ويدعى، ويسأله من في السموات والأرض حاجاتهم باختلاف لغاتهم. ويتضمن الدعاء افتقار العبد وشدة اضطراره إلى ربه، وهذه

المعاني العظيمة هي حقيقة

(1) شأن الدعاء (ص 4) .

(2) لسان العرب مادة(د ع

و).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت