ذَكَرَهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن خُوَيْز مَنْدَاد فِي"أَحْكَام"
الْقُرْآن"لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ: إِنِّي لَأَعْلَم السَّاعَة الَّتِي يَذْكُرنَا اللَّه فِيهَا , قِيلَ لَهُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمهَا؟ قَالَ يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ:"فَاذْكُرُونِي أَذْكُركُمْ". وَقَالَ السُّدِّيّ: لَيْسَ مِنْ عَبْد يَذْكُر اللَّه إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , لَا يَذْكُرهُ مُؤْمِن إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّه بِرَحْمَتِهِ , وَلَا يَذْكُرهُ كَافِر إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّه بِعَذَابٍ. وَسُئِلَ أَبُو عُثْمَان فَقِيلَ لَهُ: نَذْكُر اللَّه وَلَا نَجِد فِي قُلُوبنَا حَلَاوَة؟ فَقَالَ: اِحْمَدُوا اللَّه تَعَالَى عَلَى أَنْ زَيَّنَ جَارِحَة مِنْ جَوَارِحكُمْ بِطَاعَتِهِ. وَقَالَ ذُو النُّون الْمِصْرِيّ رَحِمَهُ اللَّه: مَنْ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى ذِكْرًا عَلَى الْحَقِيقَة نَسِيَ فِي"
جَنْب ذِكْره كُلّ شَيْء , حَفِظَ اللَّه عَلَيْهِ كُلّ شَيْء , وَكَانَ لَهُ عِوَضًا مِنْ كُلّ شَيْء. وَقَالَ مُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: مَا عَمِلَ اِبْن آدَم مِنْ عَمَل أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ ذِكْر اللَّه. وَالْأَحَادِيث فِي فَضْل الذِّكْر وَثَوَابه كَثِيرَة خَرَّجَهَا الْأَئِمَّة. رَوَى اِبْن مَاجَهْ عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُسْر أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ