فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 672

والتوبة: هي العزم على التوبة. وهذا حضٌ للأمة الله عليه وسلم - مع كون غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر الله ويتوب إليه. وفيه حضٌ للعبد على الإكثار من التوبة والاستغفار لأن العبد لا ينفك عن ذنب أو تقصير وإنه إلى الله المصير كما قال - صلى الله عليه وسلم -"يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة" [1] . الله تعالى:"قال أصحابنا من العلماء: للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية، وأن يندم على فعلها، وأن يعزم عزمًا جازمًا أن لا يعود إلى مثلها"

أبدًا، فإن كانت

المعصية تتعلق

بآدمي فلها شرط رابع وهو: ردّ الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الإسلام وهي: أول مقامات

سالكي طريق الآخرة. وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ شيئًا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ - صلى أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [2] الله عنه -

، عن رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - أنه

قال:"لولا أنكم"

لم تكن لكم ذنوب يغفرها

الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم" [3] ."

عن الأغر المزني وكانت له صحبة، أن رسول الله

-صلى الله على قلبي وإني لأستغفر الله في

اليوم مائة مرة" [4] ."

(1) رواه مسلم عن

الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه برقم (6799) .

(2) رواه مسلم في كتاب التوبة برقم (6797) ، والترمذي في

كتاب الدعوات برقم (3539) .

(3) رواه مسلم في كتاب الدعوة برقم (6869) ، والترمذي في كتاب

(4) رواه مسلم في كتاب فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) والغفلات عن الذكر كان شأنه الدوام عليه فإذا فتر عنه

أو غفل عدَّ ذلك ذنبًا

واستغفر منه. وعن على بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وأذا حدثني من أصحابه استحلفته فإذا حلف صدقته. وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - يقول:"ما من عبد يذنب ذنبًا فيُحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له"ثم قرأ

هذه الآية: والذين إذا

فعلوا فاحشة أو ظلموا

أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم.$%&

صحيح الجامع رقم (5738) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت