وعده به الاستعاذة من شر النفس، وإضافة النعماء إلى موجدها، وإضافة الذنب إلى نفسه، واعترافه بأنه لا يقدر على ذلك إلا هو، كل هذا مسبوك ببديع المعاني وأحسن الألفاظ ولذلك سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
سيد الاستغفار. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قَوْلُهُ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ الطِّيبِيُّ: لَمَّا كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ جَامِعًا * التَّوْبَةِ كُلِّهَا اسْتُعِيرَ لَهُ * السَّيِّدِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الرَّئِيسُ الَّذِي يُقْصَدُ فِي الْحَوَائِجِ وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ أَيِ الْعَبْدُ وَثَبَتَ
فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ"إِنَّ سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ"وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَدَّادٍ"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ"
تَعَلَّمُوا سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ. قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي كَذَا فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ بِتَكْرِيرِ أَنْتَ وَسَقَطَتِ الثَّانِيَةُ مِنْ مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ وَوَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ"مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ"وَالْبَاقِي نَحْوُ حَدِيثِ
شَدَّادٍ وَزَادَ فِيهِ: آمَنْتُ لَكَ مُخْلِصًا لَكَ دِينِي قَوْلُهُ وَأَنَا عَبْدُكَ قَالَ الطِّيبِيُّ
: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُؤَكَّدَةً وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُقَدَّرَةً أَيْ أَنَا عَابِدٌ لَكَ وَيُؤَيِّدُهُ عَطْفُ قَوْلِهِ"وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ"