فهرس الكتاب
وعن رجل قال:
كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل من أصحابه فقال: يا رسول
الله: لُدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت قال:"ماذا؟"قال: عقرب، قال:"أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك شيء إن"
شاء الله تعالى" [1] . فضل من تعوذ بكلمات"
الله التامات عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا
رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال:"أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك". [2] وفي رواية لأبن السني وقال فيه:"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثًا لم يضره شيء". قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: واعلم أن الأدوية الطبيعية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًا وإن كان مؤذيًا والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء فالتعوذات والأذكار إما أن
تنفع وقوع هذه الأسباب وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ
(1) رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح، صحيح الجامع (1318) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر
والدعاء برقم (6818 و 6819) .